البهوتي

87

كشاف القناع

العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه متفق عليه . وهذا يدل على أنه ملكه . لأنه لولا ذلك ما باعه . ويدل على أنه ملكه بعد الغزو ، ولأنه أقامه للبيع بالمدينة . ولم يكن ليأخذه من عمر ثم يقيمه للبيع في الحال . فدل على أنه أقامه للبيع بعد غزوه عليه . ذكر أحمد نحو هذا الكلام . وسئل : متى تطيب له الفرس ، ؟ قال : إذا غزا عليها . قيل له : فإن العدو جاءنا فخرج على هذا الفرس في الطلب إلى خمس فراسخ ، ثم رجع ؟ قال : لا . حتى يكون غزوا . ( ومثلها ) أي الدابة التي أعطيها ليغزو عليها ( سلاح ونفقة ) أعطيه ليغزو به ، فيملكه بالغزو ( فإن باعه بعد الغزو فلا بأس . ولا يشتريه من تصدق به ) مما تقدم ( ولا يركب دواب السبيل في حاجة ) نفسه ، لأنه لم تسبل لذلك ( ويركبها ويستعملها في سبيل الله ) تعالى ، لأنها سبلت لذلك ( ولا تركب في الأمصار والقرى ) لزينة ولا غيرها ، ( ولا بأس أن يركبها ويعلفها ) أي لعلفها وسقيها . لأنه لحاجتها ، ( وسهم الفرس الحبيس : لمن غزا عليه ) يعطى منه نفقته والباقي له . باب قسمة الغنيمة يقال : غنم فلان الغنيمة يغنمها واشتقاقها من الغنم . وأصلها الربح والفضل . والمغنم مرادف للغنيمة . والأصل فيها قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ) * - الآية ، وقوله : * ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) * وقد اشتهر وصح : أنه ( ص ) قسم الغنائم . وكانت في أول الاسلام خاصة لرسول الله ( ص ) لقوله تعالى : * ( يسألونك عن الأنفال ) * - الآية ثم صارت أربعة أخماسها للغانمين ، وخمسها لغيرهم . ( وهي ما أخذ من مال حربي ) خرج به ما يؤخذ من أموال أهل الذمة من جزية وخراج ونحوه . ( قهرا بقتال ) خرج به ما جلوا وتركوه فزعا ، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا ونحوه . ( وما ألحق به ) أي بالمأخوذ بالقتال ( كهارب ) استولينا عليه